المحقق النراقي

195

الحاشية على الروضة البهية

والظاهر أنّ الأوجه دخول صلاة الاحتياط أيضا في اليوميّة لما مر . وأمّا صلاة الاستيجار فيمكن دخولها في الملتزم وهو ظاهر ، وفي اليوميّة حيث إنّها قضاء أو احتياط عنها . قوله : التي هي ضعفها . الضعفيّة باعتبار عدّ ركعتي الوتيرة جالسا بركعة واحدة . فإن قيل : يصرح المصنّف بجواز القيام في الوتيرة ، وعلى هذا فإذا صلّيت من قيام يكون عدد النوافل خمسا وثلاثين ركعة ، ولا يتحقّق الضعفيّة . قلنا : صرّح الشارح بأن الواجب بالأصل هو الجلوس ، فيكون الركعتان من قيام بدل الركعتين من جلوس المحسوبتين بركعة واحدة ، فلا يلزم ذلك . قوله : ثابت فيهما بالأصل . بمعنى : أنّه ليست مشروعيّته لتخفيف وسهولة كما هو مقتضى الرخصة ، ويكون كذلك في سائر مواضع تجويز الجلوس ، فليست الركعتان من جلوس بدلا عن القيام . وقوله : « لأنّ الغرض » علّة لكون الجلوس ثابتا بالأصل لا رخصة ، وحاصله : أنّ الثابت بالأصل ما كان ثبوته مقتضى الغرض ، والرخصة ما كان الغرض يقتضي غيره ولكنه شرع لأجل غرض آخر من سهولة أو تخفيف أو مثلهما ومقتضى الغرض هنا هو وجوب الجلوس ؛ لأنّ الغرض من الركعتين ركعة واحدة ؛ لأجل تكميل ضعف الفريضة ، فإنّ الباقي من ضعفها ركعة واحدة ، وذلك الغرض يحصل بالجلوس فيهما ، لأنّ الركعتين من جلوس ركعة واحدة ، فالجلوس لأجل تحقّق الغرض به ، لا لأجل تخفيف أو سهولة حتّى يكون رخصة . ويمكن على بعد أن يكون قوله : « لأنّ الغرض » بيانا لعلّة الرخصة عند من قال بها أي : ليس رخصة لأجل ذلك كما قيل . وتوضيح التعليل حينئذ : أنّ الثابت بالأصل وإن كان القيام ، إلّا أنّه رخص في الجلوس لحصول الغرض أيضا مع أخفّيته . وعلى هذا يكون دليل ثبوت الجلوس بالأصل وتضعيف دليل الرخصة غير مذكور لوضوحهما .